الأربعاء 13 صفر 1442 - 09:22 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 30-9-2020
الرباط (يونا) - حذر الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، من تحويل جائحة (كوفيد 19) إلى تجارة بدلا من القضاء عليها، وكذلك غياب العدالة والإنصاف في توزيع الميزانية العالمية لمواجهة الجائحة، حيث تحصل البلدان الفقيرة على نسبة ضئيلة جدا من هذه الميزانية المقدرة بأكثر من 8 تريليونات دولار، رغم ضرورة إعطاء هذه البلدان الأولوية لمساعدتها أثناء مكافحتها الجائحة، ويجب ألا تقل النسبة عن 20% على الأقل.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع السنوي رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الحضارات، الذي انعقد، أمس الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة أنطونيو غوتيريس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وميغيل موراتينوس، الممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، وفولكان بوزكير، رئيس الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحت عنوان "تشكيل عالم أفضل: بناء مجتمعات متماسكة وشاملة في بيئة مليئة بالتحديات المرتبطة بفيروس كورونا"، ويصادف اجتماع هذا العام الذكرى 15 لتأسيس تحالف الحضارات والذكرى 75 لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، وتحدث فيه عدد كبير من وزراء الخارجية والمسؤولين.
ودعا الدكتور المالك المجتمع الدولي وجميع المنظمات إلى العمل معا، بينما نواجه جائحة كوفيد-19، لبناء عالم عادل ومجتمعات متماسكة شاملة يسودها السلام، مشددا على أنه لتحقيق هذه الغاية يجب أن نأخذ بعين الاعتبار، أثناء وبعد المرحلة الحرجة لهذه الأزمة، أربعة جوانب مهمة:
أولا: ينبغي إدراك أهمية الثقافة والتعليم والقيم المتأصلة فيهما، وكأعضاء مجموعة أصدقاء الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، يجب علينا دعم التحالف في مساعيه للحفاظ على الثقافة والتعليم وحمايتهما، لكونهما محركين وعاملين تمكينيين للصمود.
ثانيا: دعم جهود المنظمات الدولية للقيام بدورها في التمكين والبحث عن حلول توفر التماسك وتبني مجتمعات شاملة يسودها السلام.
ثالثا: ضرورة الاستفادة من قوة التضامن والتعاون بين الدول، وإجراء حوار حقيقي متعدد لإيجاد الحلول، وألا تكون استجابتنا للأزمة ذات نظرة محلية فردية أحادية الجانب، وعلى المنظمات الدولية العمل لتحقيق هذا الهدف.
رابعا: يجب الاعتماد على التقنيات الحديثة في استجابتنا للواقع الجديد، خصوصا في القطاعات والخدمات الأساسية، مثل الثقافة والتعليم والصحة والاقتصاد، لقدرتها على إيجاد فرص لا تقدر بثمن، في ظل القيود المفروضة على التنقل والركود الاقتصادي.
وفي ختام كلمته قال المدير العام للإيسيسكو: "دعونا نجري جميعا عمليات إعادة تقييم مستمرة. دعونا نظل متحمسين، كمديرين جيدين للتغيير، وكمجتمع دولي للقضاء على الفيروس والتخفيف من آثاره، لا سيما في البلدان ذات الاقتصادات والأنظمة الصحية والتعليمية الضعيفة".
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي