الثلاثاء 12 صفر 1442 - 21:35 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 29-9-2020
الكويت (يونا) ـ فقدت دولة الكويت، اليوم، بوفاة الشيخ صباح الأحمد الجابر الأحمد الصباح أحد رجالاتها العظام، الذي كان له دور بارز وأساسي في النهضة التي شهدتها البلاد في كل المجالات.
منذ استقلال الكويت عام 1961م أسندت للشيخ صباح عدة مهام ساهم خلالها مع رجالات الكويت في بناء دولة مزدهرة ومتقدمة، وكان عضواً في المجلس التأسيسي الذي كلف بوضع الدستور.
وشهدت الخارجية الكويتية بعد استلامه لها في عام 1963 تحولاً كبيراً، وبرز اسم الكويت إقليميا وعالميا في مجالات الوساطة والمساعدات.
أسس الشيخ عدة قواعد وثوابت ما زالت الكويت ملتزمة بها في سياستها الخارجية، أهمها التوازن والانفتاح على كل دول العالم، مع الحفاظ على الثوابت القومية، ومناصرة القضايا العربية، ما جعل الكويت طرفاً مقبولا في أي وساطة أو محاولة حل نزاع.
وإلى جانب خدمة الكويت خارجياً ورفع اسمها عالياً في المحافل الدولي كان للشيخ صباح دور كبير في بناء المواطن الكويتي، إذ شهد العام 2005م وأثناء تولي الشيخ صباح لرئاسة مجلس الوزراء تمرير قانون حقوق المرأة السياسية، الذي سمح لها بعضوية مجلس الأمة، وحصل ذلك لاحقاً في انتخابات عام 2009.
كما عمل الشيخ صباح خلال فترة توليه الإمارة على تطبيق مبدأ المواطنة وجعل الوطن فوق كل اعتبار طائفي وفئوي، وجعل الكويتيين صفا واحداً.
ونجح الشيخ صباح رغم ما تعرضت له الكويت في السنوات الأخيرة من محاولات جادة للتفرقة بين آهلها، كان آخرها تفجير دور العبادة، في تحصين الكويت من خلال اسهاماته الجادة في تكريس الانتماء الوطني وعمل ما يلزم في تحقيق التوافق بين فئات المجتمع.
وانتهج في عهده سياسات إصلاحية، ترسَّخت على إثرها الحياة الديمقراطية، وانتشرت الصحف والمنابر الإعلامية وتوسّعت مساحات النقد في الكويت.
وتحت إمارة الشيخ صباح برز اسم الكويت في المجال الإنساني، وأصبحت علماً فيه. 
عشرات المليارات أنفقتها في مساعدة المتضررين حول العالم.
وكرمت الأمم المتحدة، في عام 2014 بمقرها في نيويورك، الشيخ صباح الأحمد، ومنحته لقب "قائد إنساني" لجهود بلاده في المجال الإنساني والتنموي.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي