الثلاثاء 10 شوال 1441 - 22:35 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-6-2020
الرياض (يونا) - دعا رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك سعيد، الدول المانحة والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلى تقديم الدعم العاجل للشعب اليمني للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعانيها نتيجة الانقلاب والحرب التي فجرتها ميليشيا الحوثي منذ العام 2014م، ولمواجهة كارثة انتشار مرض كورونا وغيره من الأمراض والحميّات الخطيرة التي تضرب مدن وقرى اليمن، وتهدد الشعب بالموت والفناء، في ظل نظام صحي متهالك بفعل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وقال الدكتور معين عبد الملك، خلال أعمال مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن 2020 م، الذي نظمته السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء: إن الحكومة اليمنية عملت على تسخير جلّ مواردها ومقدراتها للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد من خلال دفع الرواتب والتوسع في دفعها تدريجيا في القطاع المدني على مستوى البلاد، ودعم أسعار السلع الأساسية وضمان وصولها بأسعار معقولة للمواطنين في كل مناطق اليمن، ومن خلال العمل على إيقاف تدهور سعر العملة وخفض مستوى التضخم وتفعيل منظومة مكافحة الفساد وانتهاج الشفافية والمساءلة.
وشدد على أن الأزمة الإنسانية في اليمن اليوم أكثر من أي وقت سابق في حاجة ملحة لمقاربة جديدة سواء على مستوى التوجهات أو الآليات المتبعة أو الشفافية. داعيا الدول المانحة والمنظمات الدولية للوصول مع الحكومة اليمنية إلى خطة مشتركة وتبني سياسات مناسبة وإنجاز رؤية متكاملة لتوظيف المنح والمساعدات بطريقة فعالة تخفف من معاناة الناس وتحسن من شروط الحياة، حيث أثبتت التجارب أن مساندة المؤسسات لاستعادة دورها في تقديم الخدمات هو الأكثر نجاعة ويحقق استدامة ويضمن استمراريتها.
وعبر الدكتور معين عبدالملك سعيد عن شكره الجزيل للمملكة العربية السعودية على احتضان ورعاية هذا المؤتمر، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وعلى ما بذلته من جهود كبيرة في التحضير له والعمل على ضمان نجاحه، وقيادتها جهود حشد الموارد المالية للإسهام في مواجهة التحديات الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني والتخفيف من معاناته، وإعلانها الكريم عن تخصيص 500 مليون دولار لدعم الخطة الإنسانية لهذا العام، و25 مليون دولار لجهود مكافحة كورونا في اليمن.
كما عبر عن شكره لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لدوره الرائد في اليمن خلال الأعوام الماضية، وكل الدول الشقيقة والصديقة التي أوفت بتعهداتها لتغطية خطة الاستجابة الإنسانية لمساندة اليمن في محنته خلال الأعوام الماضية.
ولفت النظر إلى أن الشعب اليمني يأمل أن يأتي العام القادم وقد عمّ السلام لتتحول المساعدات الإنسانية إلى تعهدات تنموية تنهض وترتقي بمعيشة اليمنيين وبناهم التحتية وبالخدمات اللائقة في الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 126 جهة منها 66 دولة و15 منظمة أممية و3 منظمات حكومية دولية وأكثر من 39 منظمة غير حكومية، بالإضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي