الخميس 21 رمضان 1441 - 16:00 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-5-2020
الرباط (يونا) - انطلقت، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الاستثنائي الافتراضي لوزراء التربية في العالم الإسلامي الذي تعقده منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالتعاون مع وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية، رئيسة المؤتمر لهذه الدورة، في موضوع "المنظومات التربوية في مواجهة الأزمات وحالات الطوارئ - كوفيد-19"، وذلك بمشاركة 43 دولة، و12 منظمة دولية. 
وخلال الجلسة الافتتاحية الافتراضية لهذا المؤتمر ألقى وزير التعليم رئيس المؤتمر الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ كلمة، رحب فيها بالمشاركين، وثمن تنظيم الإيسيسكو للمؤتمر. مؤكدا أن المسؤوليات الملقاة على عاتق وزارات التربية والتعليم تضاعفت في ظل جائحة كورونا.
وقال الدكتور آل الشيخ: إننا تمكنا من تجاوز صدمة المفاجأة، واكتسبنا خبرات التعامل مع الأزمة. مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية شرعت في تقديم خدمات التعليم عن بُعد منذ سنوات، ولكن الجديد هو تحديث هذه المنظومة حتى وصلت إلى 20 قناة بث مباشر من قنوات عين التعليمية، إضافة إلى إتاحة المحتوى التعليمي عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، والقنوات الخاصة بمختلف الجامعات السعودية. 
وأضاف: إن هذه المنظومات ستستمر في العمل حتى بعد انتهاء الأزمة لمعالجة مشاكل التسرب من التعليم. 
من جهته، أشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين إلى أن المنظمة وأجهزتها المختلفة أطلقت العديد من المبادرات في إطار مكافحة جائحة كورونا، مؤكدا أن المنظمة وأجهزتها أولت اهتماما كبيرا بالدول الأعضاء الأكثر احتياجا. 
وأكد الدكتور العثيمين أن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعا، وتستدعي عملا جماعيا في ظل عدم الوصول إلى علاج أو لقاح لفيروس كورونا، مؤكدا ضرورة الاستعداد لما بعد الجائحة وضمان عودة الطلاب إلى الانتظام في التعليم بالمدارس. 
كما أشار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر الحجار، بدوره، إلى أن الاستثمار في التعليم والتدريب يحظى باهتمام البنك منذ تأسيسه قبل 45 عاما، موضحا نجاح البنك في تمويل 20 مشروعا تعليميا بقيمة إجمالية بلغت 5 مليارات دولار أمريكي، وتقديم نحو 17 ألف منحة تعليمة. 
وأكد الدكتور الحجار، أن اهتمام البنك بالاستثمار في التعليم ينبع من ثلاث نقاط رئيسية، أولها أن التعليم حق من حقوق الإنسان، وثانيها أن الإنسان هو محور التنمية، وثالثها تبني تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة في بندها الرابع. 
وتحدثت خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المديرة العامة المساعدة لمنظمة اليونسكو ستيفانيا جيانيني، التي أشارت إلى أن هناك حاجة ملحة للتكيف مع هذه الأزمة التي كشفت عن فجوات تقنية كبيرة بين دول العالم المختلفة، موضحة أن نحو 100 مليون تلميذ حول العالم محرومون حاليا من متابعة دراستهم لعدم توفر تقنيات التواصل عبر الإنترنت، وهو ما يؤكد أهمية التعليم في المدارس.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- الدكتور سالم بن محمد المالك، التي أكد فيها على ضرورة إعادة تأهيل المنظومات التربوية في دول العالم الإسلامي لتصبح قادرة على مجابهة التحديات المستقبلية والتكيف مع الأزمات وحالات الطوارئ، وذلك من خلال تطوير البنى التحتية وتحديث برامج التكوين وتوظيف التكنولوجيا الحديثة.
وجدد المالك التأكيد على استعداد المنظمة التام وغير المشروط لوضع خبراتها رهن إشارة الدول الأعضاء بغية إيجاد الحلول اللازمة لمعضلة الفاقد التعليمي الذي تصل نسبته في الظروف العادية إلى 30%، وهي نسبة مرجحة للارتفاع نتيجة تعطيل العملية التعليمية لتبلغ مدى يهدد جودة التعليم، وهو ما يستدعي التعامل مع هذا التحدي وفق منهج علمي رصين.
وشرع المشاركون في المؤتمر في جلسات عمل افتراضية ناقشوا خلالها دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومات التربوية، وقدموا التجارب الناجحة في الدول التي واجهتها الجائحة لتبادل الخبرات وتأكيد الحفاظ على الحق في التعليم.
كما تم استعراض تدابير الدول الأعضاء لتأمين العودة إلى الحياة المدرسية في حال استمرار جائحة كورونا، والوثائق الإطارية التوجيهية الصادرة عن المنظمات الدولية بشأن إجراءات التحضير لعودة آمنة إلى المدارس.
(انتهى)
​ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي