الجمعة 10 شعبان 1441 - 19:35 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 3-4-2020
جدة(يونا)- أعربت  الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي (المنظمة) عن ارتياحها إزاء الاستجابة الجماعية الدولية ضد جائحة فيروس كورونا المستجد (COVID-19) .
وحثت الهيئة في بيان لها اليوم الجمعة (تلقى اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي"يونا" نسخة منه) كافة الأطراف المعنية في المجتمع الدولي على ضمان الرفاهية للفئات المهمشة وحماية حقوقها، ولا سيما الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال الأجنبي أو تعيش في مناطق النزاع وغيرها من المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء واللجوء والنازحين.
وأضافت الهيئة أن التوترات التي أسفرت عن الإجراءات الاحترازية في معظم أنحاء العالم نتيجة لتفشي الوباء يؤثر بشكل كبير على المهاجرين الذين يزاولون في الغالب أنماط حياة يومية، لافتة غلى أنه الإبلاغ فعلا عن حالات الإصابة بالعدوى والوفاة في مثل هذه المناطق كفلسطين، وجامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند، وفي أوساط المسلمين الروهينغيا في ميانمار، والسكان اللاجئين في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح البيان أنه بينما تعج أنظمة الرعاية الصحية بالمرضى حتى في البلدان الأكثر تقدمًا، فيلزم على المجتمع الدولي ووسائل الإعلام عدم تجاهل هذه الظروف الفريدة من نوعها والأخذ بعين الاعتبار استمرار تأثير الأزمة على هذه الفئات المستضعفة.  وقد لاحظت الهيئة أن الشعوب الخاضعة للاحتلال والمقيمة في مناطق النزاع، بالإضافة إلى أنهم يعيشون في خوف دائم يهددهم بالموت، فهم محرومون أيضا من الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية بدعوى الإجراءات الاحترازية وقطع وسائل التواصل، يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
كما شددت الهيئة أن اللاجئين والنازحين من مختلف أنحاء العالم يعانون فعلا من آثار هذا الوباء، علما أن كلا من بلدان المنشأ والعبور والمقصد التي تستقبل هذه الفئات المستضعفة أقل استعدادًا لمكافحة تفشي الوباء بسبب ضعف الأنظمة الصحية الهشة التي تفتقر إلى الموارد والإمكانيات الضرورية للاضطلاع بمهامها على الوجه المطلوب.
 
 وعليه، تعاني هذه الفئات في معظم الحالات من العديد من الصعوبات للوصول إلى خدمات النظافة والصحة الأساسية، فضلاً عن توفير مستلزمات تشخيص العدوى ودعم العناية المركزة لتحسين فرص البقاء على قيد الحياة كما ينصح باستخدامها لمكافحة هذا الوباء.  وهذا وضع مخيمات اللاجئين والمناطق الحضرية المكتظة بالناس، على الرغْم من افتقارها إلى خدمات الصرف الصحي، مما يجعل التباعد الاجتماعي شيئا مستحيلاً، ومن ثم تظل احتمالية الإصابة بفيروس كورونا المستجد مرتفعة بغض النظر عن عواقبها المدمرة للاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة. كما تعد هذه الفئات أشد عرضة للصدمات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على هذه الجائحة مع تداعيات طويلة الأمد.
وشددت الهيئة على ضرورة تأهب المجتمع الدولي لتوفير استجابة إنسانية استثنائية تناسب هذا الوضع، مما يؤكد التزامنا بالطابع الدولي لحقوق الإنسان، وذلك بضمان إشراك كافة الشرائح المعنية في عملية الاستجابة، أفرادا كانوا أو جماعات أومجتمعات محلية أو بلدانا، وتحقيقا لهذه الغاية، أعربت الهيئة عن تقديرها لجهود السعودية في مواجهة هذه الجائحة وتبرعها بمبلغ 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية، محثة الدول الغنية الأخرى على اتخاذ مثل هذه الخطوة لتوفير المزيد من الدعم المادي والفني الضروري لجميع المشاركين في مكافحة تفشي هذه الجائحة بغية السيطرة عليها والتخلص منها نهائيا.
كما دعت الهيئة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى كفالة إعمال "الحق في التنمية"، وذلك من أجل سد الثغرات الإقليمية والدولية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، مما يسهل بشكل فعال عملية التأهب لمواجهة هذه الأزمة، باعتبارها تحديا هائلا في المجال الصحي والاجتماعي والاقتصادي والإنساني على حد سواء.
حثت الهيئة المؤسسات المالية الدولية بشكل خاص على اعتبار المطالبة الجماعية الخاصة بإلغاء ديون البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وذلك بغية تحريرها من وطأة الدين التي ترزح تحتها.
((انتهى))
ح ع
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي