الثلاثاء 07 شعبان 1441 - 13:04 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 31-3-2020
(يونا)
كالجاري (يونا) -  أكد الأستاذ الزائر بكلية الطب بجامعة كالجاري الكندية، الأستاذ المشارك بمجال البيولوجيا الجزيئية، بجامعة سوهاج المصرية، الدكتور محمد عمر التونسي أن نجاح العلماء في تخطي عقبة حداثة فيروس كورونا في وقت قياسي وفك شفرته الجينية يفتح باب الأمل في التوصل إلى علاج ناجح ولقاح فعال له في وقت قريب.
وأوضح التونسي في تصريح خاص لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي "يونا" أن مكمن خطورة (فيروس كورونا) في حداثته غير أن سياج الحداثة هذا قد تم تخطيه في خلال وقت قياسي، مشيراً إلى أن ما لدى البشرية (المجتمع العلمي منها) من أدوات مكنت الباحثين من تحديد نوع الفيروس وتصنيفه بأنه ينتمى لعائلة الفيروسات (كوروناڤيريدي Coronaviridae) و إلى جنس (بيتاكورونافيرس Betacoronavirus) وأعطيت سلالة الڤيروس الاسم العلمي (كوڤيد- 19) و هي سلالة من نفس نوع ڤيروس سارس (SARS) و التي تم اكتشافها للمرة الأولى في عام 2003.
وأضاف التونسي كما كان الحال مع فيروس كورونا الحديث فإن حداثه سارس بالنسبة للمجتمع العلمي والطبي في ذاك الوقت أدت إلى سرعة انتشاره في أكثر من 26 دولة ووفيات قاربت الألف حالة وفاة، بينما العالم الآن في عام 2020 وقد تطورت الإمكانات البحثية بشكل كبير، ففي غضون أيام قلية تمكن الباحثون من معرفة تتابع القواعد النيتروجينية للشريط الوراثي الكامل (الجينوم- Genome) وتم نشر نتائج الدراسة في المجلة العلمية (ميكروبيولوجي  Microbiology ) في 12 مارس الحالي، وبفضل وسائل التواصل صارت هذه المعلومات متاحة لكل معامل البحث في الجامعات و المراكز البحثية في مختلف دول العالم للعمل عليها.
وقال التونسي: إن معرفة الجينوم الكامل للفيروس تسرع من إمكانية استهداف مادته الوراثية بشكل مباشر، أو استهداف البروتينات الناتجة عن نسخ وترجمة هذه المادة الوراثية داخل خلايا الجهاز التنفسي للمصاب، حيث إن الإمكانات العلمية المتاحة تمكننا من اختبار القدرة العلاجية لآلاف المركبات الكيميائية والطبيعية وأدوية معروفة ومعتمدة كعلاجات لأمراض أخرى شبيهة كمركب (هيدروكسي كلوروكينhydroxychloroquine ) المستخدم في علاج الملاريا والذى تم التصريح به أخيراً من قبل إدارة الغذاء و الدواء الأمريكي (Food and Drug Administration) كعلاج طارئ في حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد.
وأشار أستاذ البيولوجيا الجزئية إلى أن توافر هذه المعلومات سوف يمكن الباحثين من إنتاج أمصال تجريبية واختبار فعاليتها على متطوعين، كما هو جار الآن في مؤسسة (Boston-based biotech firm Moderna) و (Johnson & Johnson)    التي أعلنت عن موعد اختبار لقاحاتها على المتطوعين في شهر سبتمبر المقبل.
واختتم التونسي تصريحه لـ يونا بالقول: إن المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، وإن وعي الناس عامل لا يقل أهمية عن جهود الباحثين، في ضرورة اتباع الخطوات الصحية المبدئية من الغسيل المتكرر للأيدي والابتعاد عن التجمعات والعزل الذاتي عند الشعور بأعراض قد تكون نتيجة للعدوى، وهي أساسيات في متناول عموم الناس وبتطبيقها يمكن تقليل عدد الإصابات بشكل نوعي مما يمكن البنية الطبية المتاحة حاليا من الاستيعاب وتقديم الخدمة العلاجية اللازمة، مشدداً على أن العلم ووعي المجتمعات هو الحل.
((انتهى))
 ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي