الأحد 03 جمادى الأولى 1441 - 08:53 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 29-12-2019
(يونا)
الرباط (يونا) - أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن النهوض باللغة العربية في أبعادها التربوية والعلمية والإعلامية مسؤولية مشتركة بين الجميع، وعلينا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا إزاء اللغة العربية كل من موقعه.
وفي كلمته خلال افتتاح احتفالية الإيسيسكو باليوم العالمي للغة العربية، أمس الأول بمقر المنظمة تحت شعار "اللغة العربية والذكاء الاصطناعي"، قال: إن الإيسيسكو في إطار رؤيتها الجديدة تولي اهتماما بتجديد المناهج والطرائق والوسائل في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، إيمانا بضرورة الاستفادة مما توفره تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من فرص هائلة لتيسير تعليمها وتعلمها في مختلف البيئات الثقافية.
وكشف المدير العام للإيسيسكو عن أن المنظمة تتعاون حاليا مع كل من البنك الإسلامي للتنمية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) في وضع الأسس المنهجية وبلورة خطة متكاملة لصياغة إطار مرجعي مشترك لتعليم اللغة العربية وتعلمها، يُؤمل أن يكتمل إعداده خلال السنتين القادمتين، وهي مبادرة حضارية كبيرة يُنتظر أن تملأ فراغا منهجيا كبيرا تعانيه برامج تعليم اللغة العربية وتقويم كفايات متعلميها.
وكان المالك قد استهل كلمته انطلاقا من شعار الاحتفالية بالتساؤل إذا كنا قد بذلنا الجهد الكافي من أجل أن تكون لغتنا العربية مواكبة للتطورات مجارية للنسق المتسارع، مؤكدا أننا أمام مفارقة تتطلب إعمال النظر واستخلاص العبر، وهي أن اللغة العربية رغم ما يميزها بين اللغات العالمية الكبرى فقدت فضل السبق والريادة في نشر العلوم والمعارف والابتكارات.

وحذر من أن المحتوى الرقمي المكتوب باللغة العربية في شتى المجالات لا يتجاوز 3% فقط من مجموع المحتوى العالمي على الإنترنت، في وقت تؤكد فيه الدراسات الاستشرافية التي تتناول انعكاسات الثورة الرقمية وإنترنت الأشياء أن نمط المدرسة النظامية الحضورية القائم على مركزية المعلم سيتغير في العقدين القادمين تغيرا جذريا سريعا نحو منظومة تعليمية قائمة أساسا على البرامج والتطبيقات الرقمية، وهو ما بدأت ملامحه تتشكل في الدول المتقدمة من خلال نظام الفصل التعليمي الرقمي ومنظومة المدرسة الذكية والمدرسة المفتوحة.
 ((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي