الأحد 03 ذو الحجة 1440 - 11:54 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 4-8-2019
رام الله (يونا) - دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات، التغول الاستيطاني على حساب أرض دولة فلسطين، واعتبرت أن الدعم الأمريكي غير المحدود للاستيطان والتبني الأمريكي لمخططات اليمين الإسرائيلي الاستعمارية التوسعية يُشكل مظلة لتبييض الاستيطان وحمايته والدفاع عنه في المحافل الدولية.
وأضافت الوزارة، في بيان لها اليوم الأحد: إن إدارة ترامب وفريقها المُتصهين تحاول فرض الاستيطان وتدعو إلى التسليم به تحت شعار "الواقعية والواقع على الأرض"، كحقائق غير قابلة للتفاوض، ما دفع إدارة ترامب لتصميم مواقفها تجاه حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقا لمصالح الاحتلال الاستيطانية.
وأكدت الوزارة، أن عدم تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالاستيطان خاصة القرار 2334، وعدم محاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها يُشجع اليمين الحاكم في إسرائيل أيضا على التمادي في تنفيذ مخططاته التوسعية في المناطق المصنفة (ج).
وقالت الوزارة أمام كل هذه الحقائق وهذا الخطر ما زال المجتمع الدولي يرتجف ويرتعد من فكرة انتقاد سياسة إسرائيل الاستعمارية، ويستكثر علينا بأغلب الأحيان بيانا ضعيفا وشكليا لا يعدو كونه "رفع عتب" لا أكثر.
وتابعت: المطلوب الآن من المحكمة الجنائية الدولية تسريع وإنهاء دراستها الأولية حول الحالة في فلسطين المحتلة التي بدأتها قبل أكثر من 4 سنوات، لتشرع في تحقيق رسمي فيما ترتكبه اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشارت الوزارة إلى أن اليمين الحاكم في إسرائيل يسابق الزمن لتغيير الواقع القانوني والتاريخي القائم في الأرض الفلسطينية المحتلة عامة والمناطق المصنفة (ج) بشكل خاص، في محاولة لتعميق السيطرة الإسرائيلية عليها عبر تنفيذ مخطط استيطاني ضخم وبوتيرة متسارعة جرى المصادقة عليه منذ سنوات، ويتضمن شق وبناء المزيد من الطرق الاستيطانية الالتفافية الضخمة في شمال وجنوب الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى تطوير طريق 60 وتوسيعه بشكل أساس عند المدخل الجنوبي للقدس، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة لتسمين المستوطنات القائمة، وإضافة أحياء استيطانية ضخمة، والعمل على ربط التجمعات الاستيطانية بعضها ببعض، وتحويلها إلى تجمع استيطاني واحد مرتبط بالعمق الإسرائيلي.
وبينت أن كل ذلك يترافق مع تصعيد إسرائيلي ملحوظ في سياسة هدم المنازل وتخريب المنشآت الفلسطينية وتدمير اقتصاديات المواطنين الفلسطينيين في المناطق (ج)، بما يؤدي إلى توجيه رسالة للعالم بأن إسرائيل هي من يُحدد مستقبل تلك المناطق، وهي التي ترسم مستقبل الوجود الفلسطيني فيها من جانب واحد.
ولفتت إلى أنه يتضح من القائمة التي نشرتها معاريف بشأن مخطط لبناء 2430 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية أنها تُمثل خارطة طريق لشرعنة المستوطنات المعزولة والبؤر العشوائية وتوسيعها في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة ومحيط القدس الشرقية المحتلة والأغوار بشكلٍ خاص، بما يسهل ربط تلك البؤر بالتجمعات الاستيطانية القائمة وفك عزلتها إن جاز التعبير، وهو ما سيؤدي إلى تهويد الأغوار وطرد المواطنين الفلسطينيين منها وتهجيرهم بالقوة، ومحو "الخط الأخضر" بشكل نهائي وتهويد قلب الضفة الغربية المحتلة.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي