الإثنين 10 شعبان 1440 - 14:10 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 15-4-2019
مسقط (يونا) - افتتح أمس المؤتمر المشترك للعلماء الأفغان الباكستانيين البارزين في العاصمة العمانية مسقط، تحت رعاية وزارة الصحة العمانية والفريق الاستشاري الإسلامي للقضاء على شلل الأطفال.
يسعى المؤتمر لدعم الجهود المبذولة لحماية الأطفال وتعزيز التعاون عبر الحدود في الوصول إلى الأطفال بالتطعيم.
وينعقد المؤتمر تنفيذًا للقرار الذي اتخذه الاجتماع الخامس للفريق الاستشاري الإسلامي للقضاء على شلل الأطفال الذي عقد في الأمانة العامة للمنظمة في 14 نوفمبر 2018.
حضر المؤتمر عشرون عالماً بارزا من أفغانستان وباكستان، وبعض أعضاء الفريق الاستشاري الإسلامي للقضاء على شلل الأطفال منهم ممثلو الإمام شيخ الأزهر الشريف والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومدير مكتب شرق المتوسط الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية وممثلون عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).
وأشاد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور أحمد المنذري، في كلمته بدور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والشركاء الآخرين في الفريق الاستشاري للقضاء على شلل الأطفال في دعم الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال على وجه الخصوص وتعزيز صحة ورفاهية الناس في الدول الأعضاء في المنظمة بشكل عام.
وأكد ممثل منظمة التعاون الإسلامي عبد النور سيكندي، التزام قيادة المنظمة بالبناء على التجربة الناجحة في تحسين خدمات التحصين ضد شلل الأطفال لتعزيز الرعاية الصحية في الدول الأعضاء التي ما زالت تتحمل عبئاً ثقيلاً من الأسباب التي يمكن الوقاية منها لوفيات واعتلال الأطفال، وفقا لبرنامج العمل الاستراتيجي لمنظمة التعاون الإسلامي في مجال الصحة 2014-2023.
وأكد العلماء، في إعلان المؤتمر، أن تطعيم الأطفال واجب أخلاقي وديني، وأن منع طفل واحد من التطعيم يعد إخلالا بهذا الواجب الجماعي الهام، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يَقُوت".
يذكر أن شلل الأطفال هو فيروس ظل في الغالب يصيب الأطفال بالشلل ويقتلهم لآلاف السنين. وفي جمعية الصحة العالمية في عام 1988، حدد وزراء الصحة في الدول الأعضاء هدف القضاء على المرض في الوقت الذي كان فيه عدد حالات الإصابة بشلل الأطفال يقدر بنحو 350،000 حالة في 125 بلدا.
ويبلغ شلل الأطفال حاليا أدنى مستوياته في التاريخ، حيث لم يبلغ حتى الآن سوى عن تسع حالات في عام 2019، ست منها في باكستان وثلاث في أفغانستان.
ويمثل هذا انخفاضًا بأكثر من 99.9 في المئة مقارنة بعام 1988. لكن استئصال شلل الأطفال من هذه المعاقل الأخيرة الباقية أثبت أنه تحدٍ يتطلب بذل جهود خاصة من قبل جميع الشركاء المعنيين.
وفي حالة نجاح حملة القضاء على شلل الأطفال تكون هذه هي المرة الثانية في التاريخ التي يتم فيها استئصال مرض سار من العالم من خلال جهود بشرية. وكان أول نجاح ضد مرض الجدري الذي تم استئصاله في عام 1980 بعد حملة التطعيم العالمية بقيادة منظمة الصحة العالمية.
وعلى غير غرار معظم الأمراض الأخرى، يمكن استئصال شلل الأطفال لأنه لا ينتقل عن طريق ناقل مرض، ويصيب البشر فقط، ولا يبقى طويلاً في البيئة، ويتوفر لقاح آمن وفعال.
((انتهى))
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي