الأربعاء 10 جمادى الأولى 1440 - 12:27 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 16-1-2019
القاهرة (يونا) - على بعد أكثر من 100 كيلو متر من العاصمة المصرية، ينشط أبناء قرية "أبوكساه" بمحافظة الفيوم (وسط)، في مختلف أنشطة صناعة وتجارة الأثاث؛ لمواجهة المنتجات المستوردة.
وخلال السنوات القليلة الماضية، ازدهرت صناعة الأثاث في القرية، فداخل أزقتها الضيقة وشوارعها المتعرجة لا تقع عيناك إلا على ورش للصناعة أو معارض كبيرة لبيع المنتجات، حتى أصبحت تنافس محافظات شهيرة بصناعة الأثاث في مصر.
حسين معبد، صاحب ورشة لتصنيع الأثاث، يقول للأناضول: إنّ أبناء "أبو كساه" احترفوا صناعة الأثاث منذ 10 أعوام، وأتقنوها حتى أصبحوا ينافسون كبرى صُنّاع الأثاث في دمياط (شمال) التي تعد أشهر المحافظات في منتجات الأثاث.
ويستدرك: "لكن دمياط تتفوق علينا نظرًا لأنها بجوار ميناء، فيستوردون الأخشاب بأسعار مناسبة، أمّا نحن فنشتري الأخشاب من المغالق (محال تجارية بالجملة)".
وعن أنواع الأخشاب المستخدمة في إنتاج الأثاث، يوضح "معبد": إنهم يستخدمون جذوع "الزان" و"الكونتر" و"الأبلاكاش" و"الموسكي".
ويشير أنه عقب تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 (تضاعف سعر الدولار ليصل 18 جنيهًا) ارتفعت الأسعار بشكل كبير، ما أثر على التصنيع والبيع جراء حالة الركود التي تضرب قطاعات كبيرة في البلاد.
وعن مراحل صناعة الأثاث، يروي "معبد" للأناضول: "العميل يختار التصميم، ثم نتّجه إلى منزله لأخذ مقاسات الغرف، وبعد ذلك نشتري المادة الخام، ونقطعها، ثم يتم تقفيل الخشب، ودهانه، وتسليمه للعميل، أو وضعه في معرض الأثاث سواء أكانت غرف نوم أو أطفال أو طاولات طعام ومكاتب".
ويبيّن أنّ غرف الاستقبال تستغرق وقتًا طويلًا لصناعتها؛ نظرًا لأنّها تتضمن حفرًا ورسومات على الخشب، ثم تذهب للدهان، وأخيرًا التنجيد بخلاف النوم والسفرة التي يتم تجميعها ودهانها فقط.
 
 
 
وحول أسعار الأثاث، يوضح أنّ غرفة الأطفال يتراوح سعرها بين 10 آلاف إلى 17 ألف جنيه (550 - 950 دولارًا)، بينما تتراوح أسعار غرف النوم من 16 ألفًا وحتى 35 ألف جنيه (نحو 890 - 1950 دولارًا)، حسب الحجم والأخشاب المستخدمة في صناعتها وتصميمها.
ويلفت "معبد" إلى أنّ أثاث القرية ذاع صيته فأصبحوا يصدرونه إلى السودان، والسعودية، ويتم إرساله عبر شركات الشحن، موضحًا أنها مهنة مُربحة رغم المخاطر التي يتعرض لها البعض خلال عمله في تقطيع الخشب بالمنشار عكس المصانع التي تعمل بواسطة الماكينات.
وينبه إلى أن "هذه المخاطر هي أكثر ما يميّزنا، ولكونها صناعة يدوية يختارنا الكثير لضمان الجودة وطول عمر المنتج، لأننا ننحت المنتج بأيدينا".
((انتهى))
ح ع/ ح ص

جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي