الثلاثاء 09 جمادى الأولى 1440 - 15:08 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 15-1-2019
زغرب (يونا) - انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال مؤتمر "المجتمعات المسلمة في أوروبا الشرقية.. الحقوق والواجبات" في المركز الإسلامي الثقافي بالعاصمة الكرواتية زغرب، الذي ينظمه على مدى يومين المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، بالتعاون مع المشيخة الإسلامية بجمهورية كرواتيا، المؤتمر الإقليمي الخاص بالشق الشرقي لأوروبا.      
يشارك في المؤتمر العلمي اتحادات ومعاهد إسلامية من أكثر من 25 دولة، منها كرواتيا والبوسنة والهرسك وسلوفينيا ومقدونيا وكوسوفو وصربيا والجبل الأسود والتشيك وبولندا وبلغاريا وإستونيا ورومانيا وأوكرانيا وليتوانيا وسلوفاكيا وألبانيا والمجر واليونان، وأكثر من 100 شخصية متخصصة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الدكتور محمد البشاري، أن المؤتمر يسعى إلى إبراز النموذج الكرواتي في تنظيم علاقة الدين بالدولة والمجتمع، والعمل على تشجيع المبادرات والحوار والعيش المشترك، وكذلك تحصين أبناء المسلمين من تيارات التطرف والعنف، فضلًا عن إبراز دور المراكز الإسلامية في تحقيق الأمن الروحي للمسلمين والوئام الوطني مع باقي المكونات المجتمعية.
وتدور نقاشات المؤتمر حول ثلاثة محاور، هي تطور العلاقة بين الدين والدولة في أوروبا (دراسة مقارنة) أولًا٬ والحوار الحضاري بين المسلمين والمسيحيين (تظاهر أم واقع؟) ثانيًا، واستراتيجية مواجهة ظاهرتي الإسلاموفوبيا والتطرف الديني ثالثًا والمراكز الثقافية الإسلامية وعمليات اندماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية رابعًا، وتحقيق الأمن المجتمعي والوئام الوطني خامسًا.

يأتي تنظم المؤتمر الإقليمي "المجتمعات المسلمة في أوروبا الشرقية.. الحقوق والواجبات" انطلاقًا من رسالة المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، التي تؤكد على تعزيز الانتماء للأوطان وتفعيل نظم التعايش السلمي تحت سقف دولة المواطنة، وتنفيذًا لتوصيات المؤتمر التأسيسي للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، وخاصة التي تدعو إلى "اندماج أبناء المجتمعات المسلمة في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها، واحترام قوانين دولهم ووحدة أراضيها والعمل معها بشراكة على تفعيل القيم المؤسسة للعقد الاجتماعي"، وتأكيدًا على احترام الحقوق الأساسية للمجتمعات الدينية والثقافية والعرقية، وخاصة التي أشار لها الميثاق العالمي للمجتمعات المسلمة في الباب الثاني "المساواة في الحقوق والحريات الأساسية"، وما ورد في الفصل الثاني من الباب الرابع "التعاون مع الحكومات"، والفصل الثالث من الباب الرابع "التعاون مع المجتمع الدولي" و"دعم مبدأ الحوار بين الثقافات والأديان المختلفة من أجل تحقيق التعايش والأمن، وتأصيل الكرامة الإنسانية، ونشر ثقافة السلم".
 
يُذكر أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرًا له ويضم 600 عضو فيما تتشكل أمانته العامة من 17 عضوًا يمثلون المجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية في شتى أرجاء العالم، ويهدف إلى الارتقاء بدور المجتمعات المسلمة وأفرادها في نهضة دولها المدنية والثقافية والاقتصادية بجانب تصحيح الصورة النمطية عن الإسلام والمجتمعات المسلمة.
 ((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي