الجمعة 06 ذو الحجة 1439 - 17:04 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 17-8-2018
(يونا)
مكة المكرمة (يونا) - أكد علماء من العالم الإسلامي أن الخدمات المقدمة للحجاج تشهد في كل عام نقلات نوعية بفضل الله ثم بفضل الجهود العظيمة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ودعا العلماء، في تصريحات لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، الحجاج إلى الالتزام بما بنيت عليه شعيرة الحج من السكينة والأمن، والتجاوب مع الأوامر والتنبيهات التي تفرضها الحكومة السعودية لتيسير أداء المناسك.
وقال مفتي البوسنة والهرسك سابقا، الدكتور مصطفى إبراهيم تيسيرتش: إن المملكة على إدراك تام لجميع متطلبات الحجاج، خصوصا في هذه الفترة التي يتزامن فيها موسم الحج مع مناخ شديد الحرارة، ولهذا سعت الحكومة السعودية إلى توفير الرعاية الصحية لضيوف الرحمن، وخدمات التكييف، إضافة إلى النقل السريع من المطار إلى مقرات السكن، بحيث اختصرت كثير من الإجراءات الإدارية التي كانت في السابق.
وأشار تيسيرتش إلى أنه حج أول مرة قبل 40 عاما، وقال: عندما نقارن بين ظروف الحج في تلك الفترة والآن نجد أن المملكة تقدمت أربعين مرة إلى الأمام في كل شيء، سواء في خدمات النقل عبر القطارات، أو في التوسعات غير المسبوقة في الحرمين، أو في تطوير مرافق الحجاج في المشاعر المقدسة.
ولفت تيسيرتش إلى أن أهم ما يشد انتباه الحجاج هو الحفاوة الكبيرة التي يستقبلها بهم السعوديون، سواء كانوا موظفين حكوميين أو مواطنين، بحيث يشعر الحاج وكأنه في بلده محاطا بأهله ومعارفه، مبينا أن هذه الحفاوة جعلت السعوديين محبوبين في العالم الإسلامي، وزرعت لهم ولقيادتهم التقدير والاحترام في العالم كله.
من جهته، قال الدكتور إسماعيل بن عثمان الماحي، رئيس جماعة أنصار السنة في السودان: إن الله لمّا جعل المملكة حارسة على الحرمين الشريفين، منحها من الإمكانات والمكانة ما تدير به شؤون الحج على أكمل وجه، ولهذا في كل مرة يأتي الإنسان فيها للحج يجد تطورا في الخدمات المقدمة، فمنذ الاستقبال في المطار المصحوب بالحفاوة، والإجراءات تتم بسهولة وبسلاسة إلى أن يصل الحاج إلى مكان إقامته في مكة المكرمة والمدينة والمنورة.
وأضاف الماحي: كذلك الدخول للحرم المكي والخروج منه أصبح ميسورا في ظل التنظيم المحكم، وكأن هناك استباقا للحشود والتجمعات بحيث يتم تفادي أي ازدحام، وتجنب الاختناقات قبل وقوعها، ما يمكّن الحاج من أداء النسك بسهولة.
وأوصى الماحي الحجاج بالتزام الأمن والسلام في أداء الشعيرة، وقال: هناك حرمة خاصة لهذا المكان كما أنه يشهد في أيام الحج تنوعا في الأعراق والمذاهب والاتجاهات، وهذا يعني تجنب الجدال واستشعار المسؤولية في المحافظة على الجو السلمي لأداء الشعيرة، بحيث يكون الحج فرصة للتربية العملية للمسلم في التعايش مع أخيه المسلم وتقديمه وإيثاره بالخير، ثم استصحاب هذه الروح والعودة بها إلى بلداننا.
وشدد الماحي على ضرورة أن يتعاون الحجاج مع المسؤولين في توجيهات الدخول والخروج وفي التحرك عبر المنافذ، ومواعيد التفويج، لافتا إلى أن هذا التعاون في غاية الأهمية، لأن خللا واحدا من شخص واحد قد يؤدي إلى انهيار العمل كله، ومن هنا يجب أن يشعر كل حاج بالمسؤولية، ويستحضر دائما دوره في إنجاح موسم الحج، والحفاظ على نقاء الشعيرة.
بدوره، قال مدير جامعة الإمام البخاري في الهند، الشيخ مطيع الرحمن عبدالمتين: إن الحكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تبذل قصارى جهدها لخدمة الحجاج، وهذا ما ظهر جليا في حجم الاستعدادات الكبيرة التي وقفنا عليها عند كل جهة من الجهات العاملة في الحج، سواء في ذلك الصحية أو الأمنية أو الخدمية.
وأوصى مطيع الرحمن، الحجاج بالتزام الأنظمة الموضوعة لتيسير أداء الفريضة، وقال: على كل حاج أن يتذكر أنه جاء لأداء شعيرة الحج التي هي أكبر رسالة للأمن والسلام في العالم كله، ومن هنا يجب على الحاج أن يؤدي مناسكه في أمن واطمئنان منشغلا بعبادته، ومنسجما في إخاء وتراحم مع إخوانه من الحجاج.
ودعا مطيع الرحمن لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أن يجزيهم الله خير الجزاء على ما يبذلونه من جهود عظيمة في تيسير أداء الفريضة على جميع المسلمين دون تمييز، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم.
وقال رئيس المحاكم الشرعية في البحرين، الدكتور عبدالله بن أحمد الحاي: بادئ ذي بدء كمواطن مسلم أسجل شكري وتقديري وامتناني لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان على هذه الجهود العظيمة في خدمة الحجاج بشتى الوسائل والإمكانات، والتي لا يجحدها إلا إنسان في قلبه غل على أخيه المسلم.
وأضاف الحاي: وما أتمناه أن يسوق تسويقا عالميا لهذه الجهود العظيمة، خاصة أننا نلمس دائما نقلات نوعية كبرى في الخدمات والمرافق بين كل سنة والتي تليها.
ودعا الحاي الحجاج إلى التعاون مع المسؤولين. لافتا إلى أن كثيرا من المشكلات ترجع إلى عدم تعاون بعض الحجيج مع رجال الأمن في التنظيم، وهو ما يدعو إلى إلزام ممثلي الدول عبر اجتماعات تنسيقية بتوجيه حجاجهم قبل مقدمهم إلى المملكة بالتعاون مع المسؤولين والتزام تعليماتهم في السير والتفويج، لأن الخطأ الذي يصدر من حاج واحد قد يعرقل العمل كله.
أما رئيس وفد الإفتاء والإرشاد الديني في بعثة الحج العمانية الشيخ وليد القرّي فقد أكد أن التسهيلات المقدمة للحجيج هي في تحسن ورقي كل عام، يلمس ذلك كل حاج، فكلما مرت السنون وجاء الحجاج إلى المشاعر المقدسة وجدوا أن الأمور أصبحت أيسر عليهم.
وقال القري إنه للإفادة من التسهيلات على النحو المثالي ينبغي للحجاج والبعثات مراعاة الأوامر والتنبيهات التي تعين على حفظ نفوس الحجاج وتأدية هذه الشعيرة على الوجه الأكمل.
وناشد القري جميع حجاج العالم الإسلامي بأن يتحلوا بالخلق الأسمى الذي جاءت هذه العبادة لأجل أن تزرعه في قلوب المسلمين جميعا، فكما تجردوا من حظوظ الدنيا عليهم أيضا أن يتجردوا من حظوظ النفس، وليعلموا أن الحج عبادة لا بد أن تؤدى بالكيفية التي أمر الله بها وبيّنها رسوله، وأن أهم ما ينبغي أن يحافظ عليه هي الأخلاق السامية التي جاءت كل العبادات وعلى رأسها الحج بالأمر بها وتأسيسها في قلوب الناس وفي معاملاتهم.
(انتهى)
الزبير الأنصاري/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي