الاربعاء 22 رجب 1438 - 13:32 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 19-4-2017
جدة ( إينا ) ــ شدّد تقرير مرصد الإسلاموفوبيا في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، على أن ظاهرة معاداة المسلمين والرموز الدينية الإسلامية لا تزال تدق ناقوس الخطر في الغرب، خاصة في الدول الأوروبية، حيث شهد الربع الأول من العام الجاري تطورات عديدة تؤكد استمرار الظاهرة بقوة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
ورصد التقرير أشهر يناير وفبراير ومارس من 2017، التي شهدت حالة فوضى تجسدّت بعد تصريحات مسؤولين أظهرت وكأن "الإسلام هو عدو الشعب الأول"، كما تواصلت مع حظر دخول مواطنين من عدد من الدول الإسلامية إلى الأراضي الأمريكية.
وقال التقرير: إن المساجد والمراكز الدينية التابعة للمسلمين تعرضت لسبعة اعتداءات مختلفة في عدة ولايات أمريكية خلال 3 أشهر فقط. كما تأججت الظاهرة في هذه الفترة في كل من هولندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا جراء حملات يمينية - متطرفة ضد المهاجرين تزامنت مع فترة الانتخابات التي شهدت 10 حوادث تتسم بالعنصرية ضد المسلمين.
وشمل التقرير الدوري للمرصد، كندا أيضا من ضمن الدول التي شهدت حوادث معادية للمسلمين، وإن اعتبرت الأقل من بين تلك الدول، وذلك في أعقاب الاعتداء على مسلمين في كيبيك.
وسياسيا، أوضحت نتائج المرصد بأن هولندا شهدت هزيمة اليميني المتطرف المعروف بعدائه للمسلمين، غيرت وايلدرز، بعد فوز مارك روتي بالانتخابات العامة هناك، وذلك في مقابل ازدهار اليمين المتطرف - سياسيا - في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.
كما أشار التقرير إلى أن حزب المستشارة الألمانية، آنجيلا ميركل، الاتحاد الديمقراطي المسيحي - يمين وسط، بدأ لهجة حادة ضد الإسلام استعدادا للانتخابات التي سوف تجري في سبتمبر المقبل، في مراعاة للمزاج العام.
وخلص التقرير إلى أنه رغم خسارة اليمين المتطرف في هولندا إلا أن التصعيد الذي تمارسه أحزابه السياسية وازدياد منافستها على مقاعد البرلمانات في أوروبا باتت تدفع أحزاب اليمين الوسط إلى تبني جزء كبير من اللغة المعادية ذاتها ضد المهاجرين والمسلمين في أوروبا بغية حصد المزيد من المكاسب السياسية.
(انتهى)
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي